قتلا زوجها ووالدها من اجل المال.. ثم حاول قتلها لنفس السبب!!

انتهى العرس وانصرف المدعوون وبقيت العروس (م) مع عريسها (ك) الذي بدلاً من أن يجامل عروسه سقط مغشياً عليه وبدأ الصراخ بحركات متشنجة جعلت العروس تخرج من غرفة الدخلة مرعوبة تستنجد بأهلها وأهل زوجها ولتكتشف سريعاً الحقيقة التي أخفاها أهل العريس عندما تقدموا لخطبة (م) وهي أن ابنهم مصاب بداء الصرع
كان من الممكن أن تنتهي ليلة الدخلة عند هذا الحد وتعود العروس مع أهلها لولا إصرار أهلها على أن تكمل حياتها مع زوجها فعودتها معهم سيجر القيل والقال ولن يصدق الناس أنها تركت عريسها في ليلة الدخلة لأنه مصاب بالصرع وسيقولون عليها الأقاويل وهكذا لم تجد (م) إلا أن تستسلم لقدرها وتعيش مع زوجها متعايشة مع مرضه ولتنجب منه ثلاثة أطفال ودون أن تفارقها أحاسيس الكره تجاهه لأنه لم يصارحها بحقيقة مرضه عندما تقدم لخطبتها.
خلال السنوات التي عاشتها مع زوجها كانت نوبات الصرع تزداد ولم تعد تنفع معها الأدوية وذات يوم كان ابن اخت الزوجة في زيارة لها عندما أصابت زوجها نوبة صرع شديدة فأسرع ابن اخت الزوجة (س) إلى تقديم العون واستعمال قوته كشاب في لجم حركات الزوج وتهدئته وهو ما قدرّه الزوج (ك) عندما استفاق من النوبة فطلب من (س) أن يقيم معهم في دارهم وخاصة أنه جاء ليبحث عن سكن وعمل, فوافق (س) على أن يقيم معهم, وخلال إقامته معهم لم يبخل عليه الزوج (ك) بالمال والعطف, فهو ابن اخت زوجته أولاً ومن يقدم له العون عندما تأتيه نوبات الصرع ثانياً وثالثاً هو الأهم وجوده معهم صار يتيح فرصة لزوجته كي تتركه بعهدة ابن اختها وتذهب لزيارة أهلها بعد أن حرمت هذه الزيارات سنوات, وهكذا صارت الزوجة تترك زوجها بعهدة ابن اختها كلما كان ابن اختها متواجداً في الدار وتذهب لزيارة أهلها.
كان الشاب (س) بحاجة للمال ويعلم أن زوج خالته لو مات سترث خالته مبلغاً كبيراً منه ولكن زوج خالته رغم نوبات الصرع التي صارت شديدة لن يموت بهذا المرض ولذلك لا بد من طريقة تنهي حياة هذا المريض ولذلك في إحدى المرات عندما كانت خالته في زيارة أهلها وكان هو وحيداً في الدار مع زوج خالته اتجه إلى صيدلية زراعية قريبة واشترى سماً شديد المفعول يستعمل كمبيد زراعي وببرودة أعصاب خلطه مع كأس لبن وقدمه لزوج خالته الذي فارق الحياة بعد دقائق وببرودة أعصاب اتصل هاتفياً مع خالته ليعلمها بما فعله, وكما توقع فقد سرت خالته وأجابته ببرودة أعصاب: (لقد ريحتني منه) وبعد دفن الزوج ورثت عدة ملايين لم تبخل بعدها على إدانة ابن اختها بمبلغ أربعمائة وخمسين ألف ليرة مكافأة له عما فعله بزوجها.
انتقلت (م) مع أولادها للعيش في دار أهلها ولكن سرعان ما دب الخلاف بينها وبين والدها وفي ذروة الخلاف تذكرت ما فعله ابن اختها بزوجها ووجدت أنها قادرة على أن تفعل مثله أيضاً ولكن هذه المرة مع والدها فاتجهت لصيدلية زراعية واشترت نفس السم وقدمته لوالدها ممزوجاً بكأس شاي وليفارق الوالد الحياة مقتولاً بعد دقائق.
بعد أن تخلصت (م) من سطوة والدها انتقلت للعيش في دار لوحدها مع أولادها والملايين التي ورثتها عن زوجها ولتتذكر مبلغ الأربعمائة وخمسين ألف ليرة الذي استدانه ابن اختها منها فطالبته برد الدين ولتتحول المطالبة إلى خلاف بين الاثنين فهو يعتبر المبلغ أجرة مستحقة له لقتله زوجها وهي تهدد بإبلاغ الشرطة عن فعلته مع زوجها إن لم يرد لها المبلغ وهكذا اختلف القاتلان.
أمضى (س) ليلته وهو يفكر بقلق في تهديد خالته له, وفي الصباح اتصل بها وأعلمها أنه قادم لتسليمها المبلغ وفعلاً اتجه نحو بيتها ولكن قبل أن يصل لبيتها مر على صيدلية زراعية واشترى كمية من السم ودخل حيث كانت خالته مشغولة بأعمال البيت فطلب من ابن خالته أن يذهب ويشتري له لبناً وعندما أحضر اللبن خلطه بمهارة بالسم الذي كان معه وأصر بخبث على أن يسقي خالته وأولادها منه فشربوا وبعد أن اطمأن بشربهم منه غادر البيت دون أن يبالي بآلام التسمم التي أصابتهم جميعاً وعاد بعد ساعة ليجد الجميع مرميين على الأرض مما جعله يطمئن إلى أنهم جميعاً قد ماتوا وبعدها بدأ يصرخ مستنجداً بالجيران الذين اتصلوا بالشرطة والإسعاف وتم نقل الجثث إلى أقرب مشفى يرافقهم (س) وهو يبكي وينوح.
في المشفى تبين أن طفلين من الأطفال الثلاثة قد توفيا بينما نجح الأطباء في إسعاف الأم وأحد أطفالها بإجراء غسيل معدة لهما وما إن صحت الأم حتى طلبت رجال شرطة الموجودين متهمة ابن اختها بتسميمهم بعد أن سمم زوجها واعترفت وهي تنظر لطفليها الميتين بأنها سممت أيضاً والدها وبسرعة انهار ابن اختها ليعترف بدوره بأنه سمم زوج خالته وخالته وأولادها.
أحيلت (م) وابن اختها (س) مع اعترافاتهما للقضاء وبعد محاكمة دقيقة صدر الحكم بإعدامهما بتهم القتل العمد وعن سابق تخطيط وتصميم ونفذ بهما الحكم.
تشرين