كارول سماحة: الشحرورة نصحتني بعدم تقليدها

 

تخوض كارول سماحة أولى تجاربها التمثيلية في مصر من خلال مسلسل «الشحرورة»، الذي وصفته بأنه سيكون خير تعارف بينها وبين الجمهور المصري، وتروي كارول في هذا الحوار تعاون صباح معها في وضع الخطوط العريضة للمسلسل والمساهمة بكل التفاصيل التى يحتاجها.

■ ما رد فعلك عندما ترشحت لمسلسل «الشحرورة»؟

- كنت مستغربة، ومش شايفة نفسي في الدور، واعتذرت عنه، وبعدها بـ ٣ أشهر، عرض عليَّ المنتجان صادق الصباح وأمير شوقي الدور مرة ثانية، وقالا لي: «لازم تفكري إحنا مش شايفين غيرك في الدور»، وأعدت النظر في الموضوع وقلت لنفسي ربما أجد أشياء مشتركة بيني وبين الشحرورة، وعندما قرأت السيناريو أعجبت به جداً، لأنه مكتوب بذكاء وسلاسة وإيقاعه جميل.

■ لكن الدور يحتاج ممثلة أكثر من مطربة؟

- أعتقد أنهما رشحانى ليس لأنني مطربة، بل لأنني ممثلة، فدراستي الأساسية في الجامعة كانت التمثيل والإخراج، وعندي خبرة طويلة في المسرح الغنائي والدراما، وعملت في الأردن ولبنان قبل أن أحترف الغناء، وليست أي مطربة تستطيع أن تقوم بالدور، لأن صباح عاشت حياة درامية ثرية وتحتاج إلى ممثلة قبل المطربة.

■ الصراع بين الفنانات على أداء شخصية صباح، كان بحثا عن الشهرة أم طمعا في الدور؟ -

طبعا طمعا في الدور، لأن صباح فنانة استثنائية من عدة نواحي، أولا كانت أول فنانة لبنانية تدخل مصر وتصنع الانتشار الكبير في مصر والعالم العربى، وهي الفنانة الوحيدة التي استطاعت أن تجمع بين الغناء والتمثيل، وقدمت ٨٠ فيلماً سينمائياً، فضلا عن الحفلات، فهي أسطورة فنية، إضافة إلى حياتها الشخصية المليئة بالأحداث والتناقضات والمفاجآت، وهي امرأة مثيرة للجدل، بأخطائها وفنها.

■ شخصية بهذه المواصفات، هل أنت قادرة على تجسيدها؟

- قبل التوقيع على الدور، كنت قلقة جداً، لكن بعد قراءة النص ارتحت وبدأت أدرس صباح، فقد شاهدت كل أفلامها وسمعت كل أغانيها حتى التي لم أسمعها من قبل، ومازلت أذاكرها، وكلما ذاكرتها قل قلقى.

■ هل الشحرورة طلبت منك طريقة معينة لتقديم الدور، وهل أعطتك بعض النصائح؟

- قالت لى ليس مطلوباً أن أكون ١٠٠% صباح، ونصحتني بألا أقلدها، بل أحافظ على شخصيتي، وهذا يوضح أنها لا تعاني من عقدة الأنا، وقالت لي يجب أن أجسد قصة البنت الصغيرة التي كان حلمها أن تكون مطربة، مع الأخذ في الاعتبار أننا نركز على الشكل في المسلسل مثل الشعر ولون البشرة، وأصعب ما يواجهني فى المسلسل أنني أجسد شخصية فنانة على قيد الحياة.

■ لكن الحصول على التفاصيل منها فقط غير كافٍ؟

- جلست مع أحد مساعديها وعرفت منه تفاصيل كثيرة عن حياتها، لكن الأساس كانت جلساتي معها، وبصراحة هذا كاف، لأنها فنانة لا تخفي شخصا آخر في داخلها، فهي شفافة جداً، وعفوية وصادقة، وفى الوقت نفسه لديها قناع يخفي حزنها حتى لا تظهر ضعيفة أمام الناس، فقد قالت لي إنها «مرنت نفسها على السعادة»، وقالت أيضا إنها كانت مثل الدجاجة التي تبيض ذهباً لغيرها.

■ طبيعى أن يتضمن المسلسل أغنيات عديدة لصباح، فهل ستؤدينها بصوتك؟

- أغانى الحفلات والأفلام ستكون بصوتها، والغناء في البروفات والدندنة في الاجتماع مع فريد الأطرش أو عبدالحليم مثلا ستكون بصوتي.

■ هل سيتعرض العمل لما تردد حول خيانتها لأزواجها؟

- لا نستطيع التحدث عن هذه الوقائع لأنها غير مؤكدة، خاصة أن صباح سبق أن نفتها، وقالت لى: «لم أخن أى شخص في حياتي».

■ أى المراحل فى حياة صباح تشعرين بصعوبتها؟

- وهى صغيرة، لأنها لم تكن تشبه نفسها الآن، حتى فى الشكل، فقد كان شعرها أسود وكان وجهها عريضاً، وتغير الشكل فى سن الـ٣٥، ومعظم العالم العربى أحب صباح بالشعر الأشقر، ولكل مرحلة فى حياتها شكل مختلف، وهذه هى الصعوبة، والأعمار الكبيرة فى المسلسل قليلة وأسهل بالنسبة للماكيير، وسنى وشكلى يسمحان لى أن أؤدى كل الأعمار الصغيرة والكبيرة.

■ معنى كلامك أنك ستؤدين كل مراحل الشخصية؟

- أؤدى الدور من سن ١٨ عاماً حتى ٧٥ عاماً، وعمرها الآن ٨٤ عاما، ولن نتطرق لآخر ٨ سنوات الماضية، لأنها لا تضم أحداثا تفيد المشاهد على مستوى الدراما، وآخر مرحلة فى المسلسل هى سفر أبنائها لأمريكا وانفصالها عن فادى زوجها.

■ هل طلبت أى إضافات أو تعديلات على الدور؟

- لم أطلب لأننى لم أوافق على الدور إلا عندما قرأت سيناريو فداء الشندويلى، وكان أهم شروطى لقبول الدور النص الجيد والمخرج المتميز، وقد تحقق الاثنان، المخرج أحمد شفيق لم أكن أعرفه فى البداية، لكنى شاهدت مسلسلى «ليالى» و«قضية صفية» وتعرفت عليه من خلالهما، وشعرت أنه مخرج يهتم بالممثل.

■ ألا تخشين من المنافسة مع نجوم كبار فى رمضان؟ - لا أفكر فى المنافسة، ولا أضعها فى حساباتى.

■ هل لك دور فى اختيار الممثلين؟

- طبعا، خاصة فيما يتعلق بالشخصيات اللبنانية، وقد طلب منى أحمد شفيق أن أساعده فى ترشيح الممثلين اللبنانيين، أما الممثلون المصريون فقد اختارهم هو.

■ لماذا اشترطت الاستعانة بمصمم أزياء صباح؟

- لأنها كانت تهتم جداً بأزيائها، وكانت أول فنانة تغيره، وارتحت جداً عندما عرفت أن وليم خورى هو مصممها الخاص، وعرفت منه تفاصيل مهمة عن ملابسها خلال حياتها اليومية.

■ بعد «الشحرورة»، هل ستفكرين فى التمثيل فى أعمال أخرى؟

- طبعا لأن التمثيل تخصصى وأحبه جداً، ويشكل جزءاً كبيراً من شخصيتى ويعطينى أشياء لا تعطيها لى الموسيقى.

 

المصري اليوم