لاريجاني: لبعض يهرب السلاح إلى داخل سوريا ويحاول فرض الديمقراطية المزعومة بالسلاح

علق رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني خلال مؤتمر صحفي عقده الاثنين 19-9-2011، علق على موقف إيران من الأحداث الإقليمية والدولية والمؤتمر الدولي الأول للصحوة الإسلامية والتطورات الجارية على صعيد المنطقة لاسيما الثورات الشعبية وقال: إننا أمام حادثة عظيمة سطرتها شعوب كانت حكوماتها تعد حتى العام الماضي ملك أميركا أوعملاء أميركا والدول الغربية، ولا شك أن هذه الشعوب يجب أن تحظى بالدعم.

 

وحول الأحداث في سوريا، قال لاريجاني : أن بعض الدول تحاول تشبيه ما يحدث في سوريا بما يحدث في اليمن والبحرين ولكن مثل هذه المواقف ساذجة، فالموضوع السوري له بعد داخلي وآخر خارجي فعلي الصعيد الداخلي يتطلع الشعب السوري إلى صيانة حقوقه وهذا ما أكده مسؤولو إيران خلال لقاءاتهم بالمسؤولين السوريين ونعتبر تحقق هذا الأمر بأنه يصب في مصلحة استقرار وامن المنطقة وسعادة المسلمين.

 

وأضاف: ولكن من جهة أخرى فنرى أن البعض يهرب السلاح إلى داخل سوريا ويحاول فرض الديمقراطية المزعومة بالسلاح وهذا أمر مرفوض، لان الجهات التي تقوم بهذا الإجراء هي تفتقد إلى الديمقراطية من الأساس.

 

وانتقد لاريجاني بعض الدول التي تشكل مجالس صورية لا حول لها ولا قوة وتحول دون تمتع شعوبها بأبسط الحقوق المدنية وقال: حين يتحدث هؤلاء عن الديمقراطية والموضوعات المماثلة فإنها تكون أشبه بالمهزلة.

 

 

واعتبر أن الدفاع عن الشعب الفلسطيني مكلف ولكنه في نفس الوقت مثمر، مجددا التأكيد على أن الجمهورية الاسلامية الإيرانية لن تتراجع عن دعم هذا الشعب المظلوم.

 

وفي جانب أخر من المؤتمر الصحفي أعرب لاريجاني عن أسفه حيال الأحداث التي شهدتها اليمن خلال اليومين الأخيرين وقال: "خلال الهجوم البربري على الناس تم استخدام مختلف الأسلحة الغربية ما أدى إلى سقوط 700 شخص ما بين قتيل وجريح وقد يكون هذا الأمر تم بضوء اخضر من الدول الغربية".

 

وتابع: ان هؤلاء لم يستخلصوا العبر مما جرى في ليبيا ، فاليوم تشاهدون كيف فر العقيد القذافي بذل وهوان ولاريب أن الثورة اليمنية ستتجذر أكثر فأكثر ونأمل بان تنتصر هذه الثورة.

 

وشدد لاريجاني على أن مجلس الشورى الاسلامي الإيراني من واجبه الدفاع عن الثورات الشعبية والصحوة الاسلامية لدى المنظمات الدولية ولن يالوا جهدا في هذا المجال وخير دليل على ذلك دفاعنا عن الثورة في تونس إبان اندلاعها خلال ملتقى أقيم في الامارات انذاك.

 

وردا على سؤال حول موقف ايران من الاعتراف بشرعية الدولة الفلسطينية في مجلس الامن الدولي قال لاريجاني: إن "الجمهورية الاسلامية الايرانية تدافع عن الشعب الفلسطيني تحت أي ظرف في الأوساط الدولية ونعتقد أن القضية الفلسطينية في الوقت الراهن هي قضية محورية بين الشعوب الاسلامية ولاينبغي أن ننخدع بالاعلام المضلل بل ينبغي الاشراف على جميع أبعاد هذه القضية وبحثها لاسيما حقوق الفلسطينيين وبالأخص اللاجئين. لا يريد احد الاتجار بالأراضي الفلسطينية ولذلك يجب أن نعرف أول وآخر هذه القضية بشكل كامل".

 

وردا على سؤال حول تصريحات المسؤولين الاتراك القاضية بان الدول الإسلامية تسعى إلى الأنموذج التركي في الحكم أي حكومة إسلامية شكليا وعلمانية عمليا، قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني: أن "تركيا بلد صديق وجار ولكن عليها أن تنتبه بان تتخذ مواقف مسؤولة حيال الثورات الإقليمية وان تنأى بنفسها عن التحريض، فهناك تساؤلات تثار بين المسلمين حيال بعض تصرفات مسؤولي هذا البلد عليهم ان يردوا عليها . فالحكومة التركية التي رفعت شعارات خاصة خلال حملتها الانتخابية وركزت على عقيدة ان تركيا هي العمق الاستراتيجي للدول الإسلامية ، ينبغي أن تقنع المسلمين بأفعالها".