مأساة المعتمرين الجزائريين

امتزجت دموع الحسرة وفرحة العودة إلى وطنهم الجزائر في وجوه اكثر من مئتين وخمسين معتمرا جزائريا عند خروجهم من بهو مطار هواري بومدين، إلى درجة أن العديد منهم لم يعد بوسعهم معانقة ومصافحة أقاربهم من شدة التعب والإرهاق الذي نال منهم، بسبب طول الانتظار بمطار جدة السعودي، حتى إن البعض من هؤلاء المعتمرين لم يتردد في القول ''لقد عدنا من معتقل جدة''.
وشهد مطار الحجاج المخصص لاستقبال المعتمرين حركة غير عادية بفعل التواجد المكثف لعائلات جاءت من مختلف الولايات الجزائرية لاستقبال المعتمرين، الذين 'طال انتظارهم 'بسبب تأخر الرحلات الجوية...
إحدى المعتمرات قالت انه منذ سبع سنوات وهي تتردد على بيت الله، لكنها لم تشهد موسما سيئا مثل هذه السنة، قائلة: ''صرفنا كل ما نملكه ولم يعد بحوزتنا ريال واحد، وسنحتاج الى شهر كامل لنريح أجسادنا من تعب المبيت في العراء''.
وأكد عدد من المعتمرين أنهم يجهلون من وراء الوضع السيئ الذي وجدوا أنفسهم فيه، وقالوا إن الشيء الوحيد الذي سيظل في ذاكرتهم هو افتراشهم ''الكرتون''بمطار جدة، الذي أكدوا أن النفايات غزته من كل مكان, الأمر الذي أثّر على كبار السن، ومن يعانون من أمراض الحساسية، بالإضافة إلى المراحيض التي قالوا إنها كانت أسوأ بهذا المطار، ناهيك عن خلو الصيدليات المجاورة من أدوية أمراض مزمنة، خاصة أن عددا من المعتمرين تم نقل أمتعتهم إلى أرض الوطن، وبها ادويتهم. عدد آخر من المعتمرين أكد أنهم سيحتاجون إلى وقت طويل حتى ينسوا ما حدث لهم، قبل التفكير في العودة مرة أخرى، في الوقت الذي تأسف فيه عدد آخر من أن تكون عمرتهم غير مقبولة بسبب تعبيرهم عن الغضب وتلفظهم بعبارات الشتم بعد تفاقم الوضع.
مسن آخر حمّل الطيران الجزائري مسؤولية معاناتهم وتحدث عن بزنسة أحد كوادره بتذاكر الطائرات..
شام نيوز - جريدة الخبر الجزائرية