مؤتمر صحفي مشترك بين الرئيس الاسد وشافيز

 

عقد السيد الرئيس بشار الأسد بعد ظهر اليوم جلسة مباحثات مع الرئيس اوغو تشافيز رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية.
وقال الرئيس الأسد في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس تشافيز إن دعم فنزويلا للقضايا العربية مستمر في كل مكان وكل وقت.
وأضاف الرئيس الأسد أن علاقات سورية مع فنزويلا تدعم علاقاتها مع أميركا الجنوبية والعكس صحيح.
وقال الرئيس الأسد إن اللقاءات بينه وبين الرئيس تشافيز بالإضافة إلى اللقاءات التي تحصل في القمم بين المسؤولين في القطاعات المختلفة تأتي لبناء البنية التحتية للعلاقات الثنائية التي مازالت في طور التأسيس وهي بحاجة لكثير من الجهد لبناء أرضية قوية تقلع بهذه العلاقة بشكل جدي لأجل وضع الاتفاقيات التي تم توقيعها موضع التنفيذ لافتاً إلى أهمية فتح خطوط التواصل بين الجانبين.
إسرائيل تقوم بعمل تكتيكي في عملية السلام لإقناع العالم بأن هذه العملية أصبحت غير مقنعة وفاشلة
وأكد الرئيس الأسد أن إسرائيل غير جاهزة وغير راغبة بتقديم أي شيء من أجل عملية السلام وتقوم بعمل تكتيكي لإقناع العالم بأن العملية غير مقنعة وفاشلة.
وأضاف الرئيس الأسد أن إسرائيل تحاول إقناع العالم بأنها ترغب بالسلام وأن الطرف العربي هو من يعارض عملية السلام.
وقال إن إسرائيل مازالت تقوم بعملية قتل مستمرة وممنهجة للفلسطينيين في غزة وكل الأراضي الفلسطينية وهي تعتدي على الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948.
وتابع الرئيس الأسد أن الحصار الإسرائيلي على غزة مستمر وعملية تهويد القدس هي عملية عنصرية لا تنفصل عن القوانين العنصرية الفاشية التي طرحت مؤخراً في إسرائيل والتي تنص أولاً على دولة يهودية وثانياً على قسم الولاء للدولة اليهودية.
النظام العالمي تسوده القوة والهيمنة بدلاً من العدل والمبادىء
وقال الرئيس الأسد إن النظام العالمي الموجود حالياً نسميه تجاوزاً نظاماً وإنما هو فوضى كما قيل سابقاً في أكثر من مناسبة.
وأضاف الرئيس الأسد.. لكن هذا النظام العالمي بدلاً من أن يسوده العدل والمبادىء تسوده القوة والهيمنة.
سورية تشترك مع فنزويلا في رفض التدخل بالشؤون الداخلية لأوطاننا ولمنطقتينا
وأكد الرئيس الأسد أن سورية تشترك مع فنزويلا في رفض التدخل في الشؤون الداخلية لأوطاننا ولمنطقتينا وللأوطان والدول المحيطة بنا.
وأضاف الرئيس الأسد.. من الصعب أن نفصل بين العلاقة الثنائية والعلاقة بين المنطقتين فهناك نوع من التبادل والتكامل بينهما فالعلاقة أو الربط بين الجانب الثنائي في هذه العلاقة والجانب الإقليمي هو ربط طردي وليس عكسياً.
وقال الرئيس الأسد إن انضمام سورية إلى منظمة "الالبا" التحالف البوليفاري لشعوب أمريكا كعضو مدعو سيسهم بتعزيز العلاقة إقليمياً والتوقيع اليوم على التحالف الإقليمي لا ينفصل عن علاقتنا مع فنزويلا.
إقامة شبكة علاقات اقتصادية قوية بين الدول النامية تشكل شبكة أمان تؤدي لتمتين اقتصاداتنا في مواجهة الأزمة العالمية
وأكد الرئيس الأسد أن الأزمة الاقتصادية العالمية بدأت في بعض الدول ولم تكن عالمية ولكن لتأثير هذه الدول بالاقتصاد العالمي شعرنا بتداعيات هذه الأزمة وأصدائها وارتداداتها في أماكن مختلفة من العالم ونتأثر بهذه الأزمة بمقدار ما يكون اقتصادنا ونمونا مرتبطا باقتصادات تلك الدول أو معتمداً عليها أو مستنداً إليها.
وأضاف الرئيس الأسد.. من جانب آخر نتأثر ونعتمد على اقتصادات تلك الدول كلما كانت علاقاتنا بالدول الاخرى ضعيفة وكلما كان اعتمادنا على اقتصادات تلك الدول اقل وبالتالي بما اننا لا نعيش كدول منعزلة ولايمكن ان يكون اقتصاد اي دولة منعزلا عن دول اخرى وهذا شيء بديهي ومن الضروري أن نوسع هذه العلاقة.
وأضاف الرئيس الأسد أن المشكلة بالنسبة للدول النامية معظمها أن اقتصادها لم يبن على علاقات مع دول ظروفها متشابهة وسياساتها متشابهة ومصالحها وطموحاتها متشابهة وإنما كانت تبنى دائماً على علاقة غير متوازنة هي دول مصدرة إلى دول مستوردة أو دول قوية إلى دول ضعيفة أو دول غنية لدول افقر أو ربما دول مستعمرة باتجاه دول مستعمرة فعندما نعزز علاقتنا من خلال شبكة علاقات اقتصادية قوية تشكل بالنسبة لنا كدول شبكة أمان.
واعتبر الرئيس الأسد أن جولة الرئيس تشافيز تأتي في إطار بناء أو صياغة هذه الشبكة الضرورية.. شبكة أمان اقتصادي وأمان سياسي وغيرها من المجالات.. والمصفاة هي واحدة من المشاريع الصغيرة جداً بالنظر إلى هذه الصورة التي اتحدث عنها وهذه الشبكة تؤدي إلى تمكين اقتصاداتنا في مواجهة الأزمة العالمية ولكن بالمحصلة هي عبارة عن حجر في بناء كبير نحن نقوم ببنائه كل يوم.
وقال الرئيس تشافيز إن العالم الجديد الذي يولد اليوم يجب أن نسرع في ولادته وصولاً إلى عالم متعدد الأقطاب متوازن في القطاعات الاقتصادية والثقافية والسياسية والعسكرية.
وأضاف الرئيس تشافيز بفضل جهود الملايين والقادة كالرئيس الأسد الشجاع والحكيم سوف نصل إلى هذا العالم الجديد خلال السنوات القليلة القادمة وننسى العالم القديم القائم على السيطرة والقمع.
وقال تشافيز إننا نقيم علاقة تحالف مع سورية مبنية على الحب بين الشعبين السوري والفنزويلي مؤكداً أن الأمور الكبيرة تبنى فقط على أساس المشاعر والروح.
وأكد الرئيس تشافيز دعم فنزويلا لحق سورية باستعادة الجولان المحتل وقال.. أتمنى أن يأتي اليوم الذي أزور فيه الجولان بعد تحريره.
وقال الرئيس تشافيز إن بلاده وقعت مع سورية اتفاقية لتزويدها بمادة المازوت سنوياً لافتاً إلى الاتفاقية الموقعة بين البلدين إقامة مصفاة نفط في سورية.
واعتبر الرئيس الفنزويلي أن إطلاق المجلس التجاري السوري الفنزويلي سوف يسهم ويسرع في عملية تبادل تجاري وزيادتها بين فنزويلا وسورية وبين سورية ومختلف دول "ألبا" والكاريبي مشيراً إلى أن سورية من الممكن أن تكون جسراً لوصول المنتجات الفنزويلية إلى دول المنطقة.

 

 شام نيوز - سانا