مبادرة فرنسية «للسلام» تشترط الاعتراف «بيهودية» إسرائيل


 
 في وقت يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإعلان خلال خطاب أمام الكونغرس الأميركي نهاية الشهر الحالي بأنه لا يوجد احتمال للتوصل إلى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين
 
قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي: إن بلاده تعتز بأنها إحدى أقرب الدول الصديقة لإسرائيل بينما قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون: «إن أمن إسرائيل سيبقى حجر الزاوية في السياسة الخارجية الأميركية».
وجاء المديح الفرنسي والأميركي بمناسبة احتفال إسرائيل بما تسميه «ذكرى تأسيسها»، وهي ذكرى النكبة التي تسببت بتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من أراضيهم التي قامت عليها دولة إسرائيل.
وعشية هذه الذكرى، أعلنت إسرائيل استعدادها لحروب على كل الجبهات، وقال رئيس أركان جيشها بيني غانتس: إن على الجيش الإسرائيلي أن يكون مستعداً لتحديات متنوعة متزايدة في كل واحدة من الجبهات وربما في جميعها وأن يصبح الشعب كله بمثابة جبهة واحدة.
الحديث في إسرائيل عن الحرب، ترافق مع حديث عن مبادرات للسلام خارجها، وحسب تقارير إسرائيلية، اقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على نتنياهو عقد مؤتمر سلام في باريس في حزيران المقبل يتم خلاله طرح مبادرة سلام تتضمن بنداً جديداً واحداً يتعلق بالاعتراف بيهودية إسرائيل، كما تشمل المبادرة، بحسب ما تسرب، انسحاب إسرائيل إلى حدود العام 1967 وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، على حين لا يسمح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلا إلى الدولة الفلسطينية المرتقبة.

في الوقت نفسه يجري الحديث عن مبادرة أميركية سيتم طرحها قريباً خلال زيارة نتنياهو لواشنطن أواخر هذا الشهر وإن كانت تقارير صحفية أشارت إلى أن نتنياهو سيستبق المحاولة الأميركية بالإعلان خلال خطاب أمام الكونغرس الأميركي بأنه لا يوجد احتمال للتوصل إلى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين بسبب المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

 


وتأتي هذه المبادرات في محاولة لاستباق خطوة فلسطينية في أيلول القادم تسعى لنيل الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية لدى التصويت عليه في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واتخذ الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس موقفاً مغايراً لنتنياهو وقال: إن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس يبقى «بشكل مطلق» شريكاً في السلام رغم اتفاق المصالحة الذي وقع بين فتح وحركة حماس لكنه انتقد مشروع عباس الحصول على اعتراف بدولة فلسطينية مستقلة أمام الأمم المتحدة، معتبراً أنه لا يمكن التوصل إلى تسوية اليوم إلا من خلال مفاوضات سرية فقط.
وجاءت الإشادة الفرنسية الأميركية في حين أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المكلف في رام اللـه سلام فياض أن السلطة الفلسطينية عاجزة عن دفع رواتب الموظفين عن شهر نيسان الماضي بسبب وقف إسرائيل تحويل المستحقات الضريبية لخزينة السلطة.


وكانت إسرائيل ألمحت إلى أنها ستوقف دفع المستحقات الضريبية التي تقوم بجبايتها لقاء نسبة 3 في المئة، إلى السلطة الفلسطينية وبشكل شهري، بعد أن وقعت حركتا المقاومة الإسلامية «حماس» و«فتح» اتفاقية المصالحة في القاهرة في الثالث من الشهر الحالي.