مجلس الوحدة الاقتصادية العربية يرفض العقوبات الاقتصادية على سورية

 

 

اعترض مجلس الوحدة الاقتصادية العربية على فرض عقوبات اقتصادية على سورية تنفيذاً لقرار مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، معتبراً أن فرض مثل هذه العقوبات يشكل إضراراً بالشعب السوري.

وأكّد الأمين العام للمجلس محمد ربيع في مذكرة سلمها الأربعاء لأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، نقلتها وسائل أن عزل سورية اقتصادياً سيفاقم بعض المشاكل الهيكلية ويؤخر تحديث الاقتصاد، وهذا سيعاقب الشعب السوري، لأن تدهور النمو الاقتصادي السوري سيزيد البطالة والفقر، لا سيما مع اقتصاد يكاد يتوقف على مستويات الزراعة والسياحة والتجارة وغيرها.

وكانت الجامعة العربية أعلنت منذ أيام، أنها تستعد لفرض عقوبات اقتصادية على سورية ، من خلال شمول العقوبات 5 قطاعات اقتصادية مؤثرة، كاشفة عن اجتماع استثنائي للمجلس الاقتصادي الاجتماعي سيعقد خلال الأيام المقبلة لفرض هذه العقوبات.

وتأتي العقوبات العربية بعد حزم من العقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية تضمنت فرض حظر على استيراد المشتقات النفطية من سورية وحظر أي استثمار مستقبلي في هذا القطاع، بالإضافة إلى عقوبات على المصرف التجاري السوري وشركات ومسؤولين سوريين.

وتأثر الاقتصاد السوري إلى حد كبير بالأحداث التي تشهدها البلاد منذ أكثر من 8 أشهر، حيث تضررت عدة مجالات فيه، أهمها السياحة، التي انخفض مردودها إلى الصفر، إضافة إلى ركود يسود الأسواق التجارية.

وكان بيان للجامعة العربية، أشار الأسبوع الماضي، إلى أن الجامعة طلبت من خبرائها وضع خطة لفرض عقوبات اقتصادية على سورية.

وبحث رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء، موضوع إقامة منطقة عازلة في سورية، ومقاطعة اقتصادية شاملة لدمشق، وذلك قبل يوم من عقد الاجتماع الطارئ الجديد لوزراء الخارجية العرب لإجراء تقييم شامل للموقف في سورية.

وكان المحلل الاقتصادي قيس خضر أوضح أنه من الممكن أن تكون العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية مؤلمة خاصة في ظل وجود عقوبات أوربية مفروضة مسبقاً باعتبار أن أوروبا الشريك التجاري الأكبر، لافتاً إلى أن فرض عقوبات اقتصادية عربية على سورية سيشجع الدول الأوربية على فرض المزيد من العقوبات عليها.

ولفت خضر إلى العقوبات الاقتصادية العربية المحتملة على سورية تدخل في نطاق مسألتين: الأولى جغرافية والثانية نوعية قائلاً : الدول العربية دول تجاور سورية جغرافياً وهذا ما سيزيد من وطأة العقوبات الاقتصادية العربية على سورية في حال فرضها، وأما البعد النوعي للعقوبات سيكون تأثيرها أشد من العقوبات الأوربية المفروضة على سورية .

وأشار خضر إلى أن القطاع المالي والنقدي والقروض والاستثمار العربي هي من أكثر القطاعات الاقتصادية تأثراً في حال فرض العقوبات، خاصة مع وجود استثمارات عربية في سورية وقال: من الممكن أن تتوقف المشاريع الاستثمارية العربية في سورية إضافة إلى تأثر حركة نقل البضائع من وإلى سورية بمعنى تأثر التجارة البينية بين سورية والبلدان العربية.

 

 

شام نيوز - وكالات