مجلس مدينة السويداء لم يحسم مشكلة العقارات المستملكة عام 1987

رغم استملاكه حوالي 22 عقاراً منذ أكثرمن ثلاثين عاماً بموجب القرار 109 لعام 1987 في منطقة السويداء الشرقية إلا أن اضبارة الاستملاك لم تزل ترقد في أدراج مجلس مدينة السويداء، ذلك لعدم قيامه حتى هذا التاريخ بابلاغ أصحاب العقارات قرار الاستملاك ولم يقم أيضاً بدفع بدلات استملاك للمتضررين، واللافت أن هذه العقارات مازالت على حالها فهي لم تقسم ولم تبع لأي جهة حكومية أو قطاع خاص، وما أثار حفيظة أصحاب هذه العقارات جراء إحساسهم بالغبن نتيجة المماطلة غير المبررة وأن ما قام به بعض المتضررين للحصول على أدنى حق من حقوقهم كانت نتيجتها تدويخهم بين أروقة مجلس المدينة فالبداية كانت من المواطن (أ-ر) الذي قام بتقديم طلب لشراء 40% من مقسمه الذي يملكه على الشيوع لكون نالقانون يجيز لمجلس مدينة السويداء بيع الأراضي للأفراد التي استملكت عقاراتهم وفقاً للمادة 4 من القانون 60 لعام 1979 وتعديلاته بالمادة 3 من القانون 26 لعام 2000 فكانت النتيجة سلبية بامتياز. ‏

علماً وحسبما أظهرته الوثائق والمستندات التي بين أيدينا أن رئاسة مجلس الوزراء سبق لها أن وافقت لمجلس المدينة بالكتاب رقم 9556/1 تاريخ 21/12/2005 على تخصيص المقاسم التي تتوضع عليها أبنية قائمة إلى مالك البناء بيعاً مع الأخذ بعين الإعتبار نفقات الخدمات والمرافق العامة ضمن الحدود التنظيمية ومنهاج البناء ولكن لغاية هذا التاريخ لم يُعمل بهذا الكتاب من قبل مجلس مدينة السويداء والدليل على ذلك ما حصل مع المواطن (م. و) الذي يملك العقار رقم 4534 عندما تقدم بطلب لمجلس مدينة السويداء للموافقة على إفراز عقاره ليأتي الرد بالقرار رقم 1226 مع عدم الموافقة على طلب المواطن المذكور أعلاه وتكليف شعبة الاستملاك بالإسراع بتطبيق قرار رئاسة مجلس الوزراء مع العلم أن قرار رئاسة مجلس الوزراء يجيز بيع هذه العقارات. ‏

وما يثير الاستغراب أن مجلس مدينة السويداء سبق وأن أصدر القرار رقم 34 تاريخ 4/6/2007 يتضمن تخصيص الأبنية بالبيع إلى مالكيها وفق سعر الاستملاك وذلك استناداً إلى كتاب رئاسة مجلس الوزراء.. والسؤال البارز هنا مادام مجلس المدينة أصدر هذا القرار لماذا لم ينفذه على أرض الواقع والنقطة المهمة هنا هي قيام مجلس مدينة السويداء بتقدير قيمة سعر المتر بحينها بأربع ليرات سورية بينما وصل سعر المتر حالياً إلى 15 ألف ل.س أليس هذا إجحافاً بحق أصحاب هذه العقارات؟ ‏

الجهة المسؤولة ‏

من جهتها أشارت مصادر مجلس مدينة السويداء إلى أن عدد العقارات المستملكة في هذه المنطقة تبلغ 22 عقاراً ومن خلال تطبيق القرار رقم 1558 لعام 1984 ووفقاً للمواد 5 – 6 – 8 منه تبين أن الحسابات التي أجريت استناداً للحصة السهمية للمالكين لدى مديرية المصالح العقارية والبالغ عددهم حوالي 217 مواطناً أنه من يحق له شراء حصة طابقية قليل جداً وذلك لانخفاض سعر متر الأرض المستملك والبالغ 460 قرشاً إضافة لصغر المساحة السهمية المستملكة.. حيث نصت الفقرة (ج) من المادة الثامنة من القانون المذكور اعلاه أنه إذا كانت البدلات التي يستحقها العقار المستملك لا تفي لتغطية كامل القيمة المشار إليها أعلاه 150م2- 200م2 فتنخفض المساحة الطابقية إلى الحد الأدنى الذي تغطيه هذه البدلات شريطة إلا يقل هذا الحد عن 75م2 وبالعودة إلى حساب كلفة المساحة الطابقية بالحد الأدنى تبين أن بدلات الاستملاك لاكثر من 212 مواطناً لا تغطي هذه المساحة مع العلم أن بدلات الاستملاك مودعة في حساب مجمد لدى مصرف سورية المركزي بالسويداء لكن الحصول عليه يتطلب تنازل أصحاب العقارات لدى المصالح العقارية وهذا ما لم يحصل حتى الآن. ‏