مراقبون: ظلال تيار "المستقبل" على المؤامرة في سورية "يقترب إلى حد اليقين"

قال مراقبون للأوضاع على الساحة اللبنانية 28/4/2011 إن مسارعة قيادة تيار "المستقبل" إلى التعبير عن امتعاضها من الإجراء الذي اتخذته وزارة الخارجية يجافي ما تعلنه من أنها لا تتدخل في الشأن السوري ويقترب إلى حد اليقين، من إثبات الاعترافات التي بثها التلفزيون السوري الرسمي والتي استنكرها التيار وشن في ضوئها حملة سياسية وإعلامية محلية وخارجية.

وأشار المراقبون إلى أن الموقف الطبيعي للبنان والمنسجم مع نفسه ومع العلاقة التي تربطه بسورية، يقتضي في الحد الأدنى التضامن معها ورفض محاولات التدخل الدولي في شؤونها الداخلية، ولفتوا وفق ما ذكرت صحيقة "الوطن" السورية إلى أن أي خروج عن هذا المنطق السليم والبسيط يعتبر خروجاً عن الوحدة الوطنية وعن وثيقة الوفاق الوطني واتفاق الطائف والدستور اللبناني كل الاتفاقات اللبنانية السورية الموقعة منذ العام 1990 والتي تنظم العلاقة الثنائية وتفترض التضامن بين البلدين في وجه أي مؤامرة تحاك ضد أي منهما.

وفي رد على تحفظ تيار "المستقبل" عن عدم مراجعة الوزير الشامي رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري قبل إرسال الإيعاز إلى مندوب لبنان، قالت أوساطه: إن وزارة الخارجية هي التي ترسم سياسة لبنان الخارجية، ولا موجب يمنع الوزير من التخاطب مع سفير لديه باعتباره رئيسه المباشر.

وكان سياسيون في تيار "المستقبل" قد جاهروا أن الحريري يعتبر أن على لبنان "أن يقف على الحياد بعيداً من أي دعم لأي من النظام في سورية أو المعارضة وفقا لمبدأ عدم التدخل في الشأن الداخلي السوري!".

وقال مصدر سياسي لبناني إن هذا الكلام المنسوب إلى الحريري يعكس الموقف الحقيقي لتيار "المستقبل" خلافاً لكل الكليشيهات التي حاول التيار رميها في التداول الإعلامي، ويؤكد أن الخطوات "الانفتاحية" التي سبق أن قام بها الحريري حيال القيادة السورية لم تكن سوى مناورة سياسية – إعلامية استنفدت الغاية منها مع تبلور المشروع التآمري على سورية وشعبها واستقرارها وأمنها ووحدة أراضيها".

وفي ظل تقليل أوساط وزارة الخارجية من أهمية إيعاز وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال علي الشامي إلى مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة بالامتناع عن تأييد مشروع بيان ضد سورية باعتبار أن الموقف اللبناني لا يرى من الضروري إصدار أي بيان صحفي من هذا النوع، شددت أوساط الوزير الشامي على ضرورة التمييز بين مشروع البيان الصحفي وأي مشروع قرار قد يفرض عقوبات على سورية.