مصطفى الخاني مع التغيير وضد الفوضى

أبدى الفنان مصطفى الخاني استغرابه من قيام بعض وسائل الإعلام بتضخيم واختلاق للأحداث، وتساءل لمصلحة من يفعلون ذلك؟ وما الذي يريدونه؟ أهي لمصالح خارجية أم للفت النظر لوسائلهم الإعلامية .
وقال الخاني في بيان صحفي: وأنا كمواطن سوري مع التغيير وأطالب به , ولكن يجب أن لا يكون التغيير هو الهدف بحد ذاته، بمعنى أن التغيير يجب أن يكون نحو الأفضل ، لا التغيير نحو الفوضى، وهذا التغيير يأتي من حوارنا نحن السوريين فيما بيننا ومع حكومتنا ورئيسنا ، وأعتقد أن هذا ما نادى به السيد الرئيس بشار الأسد منذ لحظة توليه السلطة وهذا ما عمل عليه ، وقد تكون الخطوات المنجزة ليست بالسرعة التي يطمح لها السيد الرئيس ونطمح لها جميعا، وذلك بسبب العديد من الضغوطات الخارجية التي عاشتها سورية والمنطقة في السنوات العشر الأخيرة، والتي لم تقدم القيادة السورية فيها أي تنازلات تمس بكرامة واسم سورية.
وأضاف الخاني يقول: أنا كسوري أعتز بمواقف بلدي وبمساعدتنا و استقبالنا لإخواننا العراقيين، واللبنانيين وقبلهم الفلسطينيين، ومؤخراً الليبيين ومساعدتهم ومنحهم ما يقدم للمواطن السوري وحتى لو كان ذلك على حساب المواطن السوري، رغم ما مررنا به من ضغوطات تمثلت بوصول الأميركان إلى حدودنا في العراق، وما حدث في لبنان من اغتيال الحريري ومحاولة استهدافنا من خلاله و....الخ ورغم ذلك كله استطعنا الصمود وتجاوزنا تلك الأزمات بقوتنا وبوحدتنا الوطنية، هذه الوحدة التي يحاولون استهدافها كي يضعفوننا من الداخل وذلك لأنهم لم يستطيعوا إضعافنا من الخارج.
وقال الخاني بأنه يعتقد بأن الشارع السوري يعي جيدا ما يقوم به البعض من الخارج لإثارة وخلق النعرات الطائفية والدينية والقبلية والعرقية والقومية ،وبالتالي لن يسمح لهم أن يفعلوا ببلدنا كما فعلوا مع إخواننا في العراق ، وقال:
أنا لا أستطيع أن أصدق أن تلك المجموعة التي تحرق المستشفيات والمرافق العامة،وترهب الأهالي، وتنادي بالمقابل بالتغيير والحرية !!!! يجب أن نعي جيداً أن هناك فرق كبير بين الحرية والفوضى، ولن نسمح لأحد بأن يحرمنا الأمان والاستقرار الذي نعيشه .
وأعرب الخاني عن شديد ألمه لما حدث لبعض أهالينا في درعا وفي اللاذقية ، وقال: ويجب محاسبة من سفك تلك الدماء ، وليس هذا فحسب وإنما قطع أيدي من فعلوا ذلك أيا كانوا، لافتاً إلى ثقته بأنه سيتم ذلك لكون القضية متابعة بشكل رسمي ومن أعلى المستويات، فدماء الناس في درعا هي دماء أهالينا، ودماء رجال الأمن في اللاذقية هي أيضا دماء مواطنين سوريين، كان لديهم أوامر بأن لايطلقوا النار على أحد مهما كان السبب ، وفعلا ضحوا بدماءهم ولم يطلقوا النار .
ودعا الخاني كل من يخرج محتفلأ ومؤيداً للسيد الرئيس أن يتروى ويضبط مشاعره ومحبته ، وذلك لسببين، أولهما أن هناك عائلات فقدت أبناءها وحدادهم ما زال قائما وهم من أبناء هذا الوطن ويجب أن نحترم مشاعرهم ، وثانياً تلبية لنداء وزارة الداخلية التي دعت إلى إيقاف هذه المسيرات سواء بالسيارات أو التجمعات أو إطلاق النار فرحاً ، وذلك لأنه يتم استغلالها من بعض المندسين كي يحاولوا الإساءة للبلد وإظهارها بصورة مغايرة فعلينا أن نكمل حياتنا بشكل عادي ونتابع أعمالنا ، ونعبر عن حبنا لوطننا ورئيسنا بمتابعة أعمالنا بشكل اعتيادي وبكل حب وحرص على هذا الوطن، وأن نكون واعيين لكل شخص غريب يحاول ان يعيث فسادا في هذا الوطن ، وواجبنا تجاه هذا الوطن وتجاه أبنائنا .
وأضاف الخاني: أنا متفائل بالوعي والحس الوطني العالي لدى أبناء هذا الوطن، وتأكدت من ذلك عند سماعي أحد المعارضين السوريين وهو يقول عبر إحدى القنوات العربية ، (هناك الكثير من المبالغة و تضخيم واختلاق للأحداث خلال نقلها على قناتكم وعلى بعض القنوات العربية الأخرى) وأؤكد بأن هذا الكلام كان لشخص من أسماء المعارضة المعروفين , وأنا برأيي بهكذا نوع من المسؤولية والوعي سنتجاوز هذه الازمة , كما تجاوزنا قبلها الكثير, ومن ثم نتجاوز ما لدينا من مشكلات داخلية.
فالجميع يلاحظ التطور الذي شهده بلدنا في السنوات العشر الأخيرة ، وبدون شك ينقصنا الكثير والكثير كي يكون واقع بلدنا أفضل ، ولكن هذا الواقع نعمل على تحسينه يدا بيد نحن السوريين مع حكومتنا وقائدنا ، ونحن نرفض هذا الأفضل وهذا التحسين أيا كان ومهما كان ان كان سيأتينا بتوجيه خارجي أو على ظهر دبابة أجنبية . ومن يقرأ التاريخ السوري المعاصر والقديم جيدا يعلم بأن هذه هي مواقف الشعب السوري على مر التاريخ,
وكما قالت مستشارة السيد الرئيس ( كل طلبات الناس , واجب علينا تنفيذها , واجب ) وفعلا كان هناك العديد من القرارات التي صدرت والتي ستصدر خلال هذه الايام , يدل على مصداقية هذا الكلام , فما دمنا نستطيع ان نحقق ما نريد بالطرق السلمية , فلماذا نسمح للبعض بأن ينشروا الفوضى والدمار وأن يحرمونا ما نتمتع به من أمان واستقرار , فلنوقفهم ولا نسمح لهم بأن يستغلوا عواطفنا وحميتنا دون أن نعمل عقلنا .
وكما قال الدكتور سعيد رمضان البوطي ( من هؤلاء الذين يدعوننا ويطلبون منا ان نسير وراءهم ودون ان نعرفهم , والى أين يريدون أن يقودوننا ) فلنكن متنبهين الى ذلك.