مصور يخلد اليابان بعد الزلزال

بعد مرور سنة تقريبا على جولة قام بها مصور وكالة فرانس برس تورو ياماناكا في شمال شرق اليابان الذي ضربته موجة تسونامي في 11 مارس 2011، عاد هذا المصور المخضرم إلى تلك البلاد لرؤية ما تم إنجازه.. لكن مهمته لم تكن ممتعة.
في أحد أيام الشتاء، كان ياماناكا في مدينة ريكوزنتاكاتا التي ألحق بها التسونامي دمارا شاملا. وقد اختفى كل الحطام الذي غطى الأرض بعد الكارثة وأزيلت ألواح المنازل الخشبية وهياكل السيارات. لكن المدينة نفسها لم تعد موجودة.
ويقول المصور البالغ من العمر 53 عاما والذي يعمل في وكالة فرانس برس منذ 25 سنة إن ذلك المشهد «يرمز بامتياز إلى تلك الكارثة. ففي الماضي كانت هناك جماعات وأناس. وكان لدى هؤلاء منازل وعائلات وشركات يعملون فيها. أما اليوم فلم يعد هناك شيء».
قبل 11 مارس 2011، تولى ياماناكا تغطية كارثة أخرى في اليابان فكان من الأوائل الذين التقطوا صورا للزلزال الذي ضرب كوبيه سنة 1995.
وقد تسبب هذا الزلزال في وفاة 6400 شخص، لكن حجم الدمار الذي نجم عنه لا يقارن بالمشاهد المروعة التي رآها المصور في مارس 2011 عندما توجه على وجه السرعة إلى توهوكو في شمال شرق اليابان.
ويقول المصور عن شعوره عند وصوله إلى الساحل، «فهمت على الفور أن ما حصل مختلف تماما عن (زلزال) كوبيه».
ويضيف أن المشهد «في كوبيه لم يكن جميلا بالطبع، لكن توهوكو لم تعد المنطقة اليابانية الريفية التي عهدناها. لم يبق فيها سوى أكوام من الحطام».
وقد أودت الكارثة بحياة أكثر من 19 ألف شخص وقد بقيت بعض الجثث مفقودة. بالنسبة إلى ياماناكا، تحتاج عملية إعادة الإعمار إلى الكثير من الوقت.
ويتذكر قائلا «حلقت فوق كوبيه بالمروحية بعيد أشهر من وقوع الزلزال سنة 1995 لألتقط الصور. أتذكر كل تلك المنازل المغطاة بالبلاستيك الأزرق. كان السكان يعملون على إعادة إعمار المدينة».
ويضيف «لكن انظروا إلى ريكوزنتاكاتا، إنها مثيرة للصدمة. لم يعد فيها شيء. ما الذي يمكن فعله هناك؟».
شام نيوز - ا ف ب