مقدسي يؤكد توجه الازمة السورية نحو التهدئة

الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي

 

 

وصف الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي الأزمة السورية بالمركبة مؤكدا "أن الأمور بالمنطق العام يجب أن تتجه نحو الانفراج والتهدئة في ظل التعاطي السوري الهادئ والمنفتح في مجال المطالب المشروعة والمحقة".

وقال المقدسي وفقاً لموقع "النشرة" اللبناني، "إن الأمر في ما يتعلق بمن يحمل السلاح لضرب استقرار الدولة السورية يختلف"، مشدداً على أن "لا يمكن لأي دولة أن تتسامح بهذا الشأن".

وعن عمل بعثة المراقبين العرب في سورية، رأى المقدسي "أن نجاح عمل البعثة في مهمتها بنقل حقيقة الواقع السوري هو نجاح لسورية التي تعاني من اعتماد سياسات مبنية على واقع إعلامي مفترض"، متمنياً على اللجنة "التزام الحياد والمهنية اللازمة"، مؤكداً "أن الجانب السوري يقدم التسهيلات اللازمة لعمل البعثة بموجب البروتوكول الموقع بين الجانبين".
وأضاف: "سورية لا تحكم سلفاً على عمل اللجنة وتأمل الحياد والمهنية أما بخصوص النوايا من بعض الجهات العربية فهذا أمر لم يعد سراً بل موثق بالأفعال على الأرض والتحريض العلني"، آملا أن يتم التعاطي بعقلانية ومساعدة سورية عوضاً عن التجييش ضدها، قائلاً: "سورية لا تستحق سوى العرفان لما قدمته بالعمل العربي المشترك".

وأكد المقدسي أن "الأزمة السورية يمكن أن تجد الحل المناسب في حال انتهى التحريض وسادت المساعي الحميدة واقتنع من يرفض الحوار بالعودة لرشده لأن سورية تتسع للجميع والحل سوري بامتياز"، معتبرا "أن أي تدويل هو تعقيد للأزمة وليس حلاً لها والشواهد الدولية والإقليمية أفضل دليل على أن التدويل يعقد المشهد ولا يحله وخصوصاً عندما لا يكون هناك أي مبرر له بظل التعاطي السوري الإيجابي والمختلف مع الأزمة الراهنة".

وعلق المقدسي على الموقف اللبناني الرسمي من الأزمة السورية وسياسة النأي بالنفس تتفهمها الدولة السورية بالقول "إن الحكومة السورية مقتنعة بأن للبنان خصوصية معينة بالتعاطي مع أي ملف سواء داخلي أم خارجي"، متمنيا الخير والاستقرار للبنان بالسياسة التي يختارها لنفسه.

أما عن مشاركة لبنان في وفد المراقبين العرب، فاعتبر أن "مشاركة لبنان أمر ممكن ولبنان بلد مليء بالخبرات القانونية وتلك المتعلقة بالعمل ضمن المنظمات الإقليمية والدولية"، لافتاً إلى أن "هذا أمر يبحث بإطار الجامعة ومن خلال البروتوكول الناظم لعمل بعثة الجامعة العربية".

أما في موضوع الحدود اللبنانية السورية والكلام عن تهريب أسلحة ومقاتلين من لبنان إلى الداخل السوري، رأى المقدسي أنه "في ظل الجغرافية التي تجمع بين البلدين، من الطبيعي أن يكون هناك حوادث تهريب سواء للسلاح أو تسلل لمخربين وهناك معلومات وتصريحات علنية من الطرفين بهذا الخصوص"، مشدداً على أن "هذه أمور تحصل من قبل أفراد و تنظيمات وما من شك ان الدولة اللبنانية مشكورة تبذل جهودها لمنع ذلك وهناك ما يكفي من أطر وعلاقة مميزة بين الجانبين للتنسيق لما فيه مصلحة الطرفين".

من جهة أخرى، أكد المقدسي أنه في ظل ما يجري "لا يمكن أن توقف عجلة الإصلاح لأن هناك مطالب مشروعة للشعب السوري خلال الأزمة الراهنة لها علاقة بالإصلاح وبالتالي هذه المسيرة هي تحقيق لرغبة السوريين".

وختم بالقول: "إن مسيرة الإصلاح الشامل في سورية هي قرار لا عودة عنه وحل الأزمة الراهنة يكمن في الإصلاح الجاري وما يجري من تحديث للمشهد السياسي والديمقراطي في سورية".

 

 

شام نيوز - النشرة