مقدسي:تواجد سوريا في نيويورك اليوم هو أهم من أي وقت مضى

إعتبر المتحدث بإسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي، في حديث تلفزيوني أن "أهم ما تواجهه سوريا هو إفقاد النظام السوري شرعيته"، لافتا الى أن "الذهاب الى نيويورك ليس لزيارة أميركا كدولة بل هو من أجل إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة"، مشيرا الى أن "وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيلقي كلمة في الجمعية العامة"، مشددا على أن "تواجد سوريا في نيويورك اليوم هو أهم من أي وقت مضى".
وأوضح مقدسي في حديث تلفزيوني أن "وظيفة الدبلوماسية السورية هي الانخراط مع الجميع إيجابيا وشرح الأزمة السورية كما هو واقعها"، معربا عن أسفه لأن مواقف أغلب الدول الغربية هي مواقف معادية لسوريا.
ورأى مقدسي أن "دور الجامعة العربية في سوريا هو جزء من المشكلة وليس جزءاً من الحل"، لافتا الى أننا "سنوفر للمبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي كل ما يلزم لإنجاح مهمته"، معتبرا أن "الإبراهيمي ينادي بالواقعية وهو يود الإستفادة من الذين سبقوه وهناك مرجعيات معروفة لهذا التوجه الأممي".
وقال:"نحن نريد التغيير في سوريا ولكن نريد التغيير الذي يوده الشعب السوري وليس الذي توده تلك الدولة، أو أخرى، فرنسا، قطر والسعودية، الشعب السوري هو من يقود التغيير".
وعن مؤتمر المعارضة السورية الأحد، قال:"نتمنى لهم التوفيق، وتوحيد صفوف المعارضة السورية هو مصلحة سورية".
وشدد مقدسي على أن الحوار بين جميع الجهات في سوريا هو الحل الوحيد لما يحصل فيها، لافتا الى أن "التحالف الدولي الغربي الخليجي يتجسد بإيواء تدريب تسليح تمويل المعارضة السورية"، مطالبا بضرورة وقف هذا التحالف لأنه سينسف مهمة الإبراهيمي، معتبرا أن هناك أدوات يجب أن تتوافر للإبراهيمي لكي ينجح في مهمته.
وتابع:"من يحمل السلاح ضد الدولة ستواجهه الدولة بنفس الطريقة لتعيد الأمن والإستقرار، ومن يريد المطالب المشروعة الدولة قدمت حزمات إصلاحية ولم تنتهي، نحن بحاجة الى الاصلاح وطموح الشعب السوري أكثر من ما قدم "، مشددا على أن "تركيا هي طرف أساس في ضرب إستقرار سوريا".
وقال:"توحيد صفوف المعارضة الوطنية من أجل أن يكون للحكومة السورية منافس موحد"، مؤكدا أن "حل الأزمة السورية والخروج منها هي مصلحة حيوية للشعب السوري وللحكومة السورية"، لافتا الى أن "الإنتصار في الأزمة السورية ليس إنتصارا لطرف على طرف هو تثبيت إستقرار سوريا وهو إنتصار لجميع السوريين".
وعن زيارة وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الى سوريا، قال:"هو ليس ممثلا للرباعية الدولية، ومن الطبيعي أن يزور دمشق ومن الطبيعي أن يزور وزير خارجية إيران الصديقة والحليفة لسوريا والتي توفر مساعيها لحل الازمة السورية، ولا أمر مستغرب في زيارته سوريا".
وتابع:"لسنا بعيدين عن مصر، نحن نتبع سياسة "الإستيعاب الإيجابي التدريجي" مع مصر، نقرأ ماذا يحصل في مصر، والرئيس المصري محمد مرسي عندما يرتجل يهاجم سوريا، وعندما يقرأ من النص ترى خطابات موزونة وتدعو الى عملية سياسية في سوريا يقودوها السورييون، ونتمنى له الخير في صياغة نسخة نهائية من السياسة الخارجية المصرية، مصر دولة مهمة في المنطقة ودور مصر لا يمكن أن يكون بجيب قطر أو بجيب دولة اخرى، ولا نغازل أحدا، العلاقات تقوم على إحترام متبادل وعلى مصالح مشتركة، بالاضافة لروابط تاريخية تجمعنا مع مصر أكثر من أي خلافات، والعلاقات ليست بأفضل حال، ولكن مصر وسوريا قطبين مهمين في العالم العربي". وقال:"ما نأمله من مصر وكل الدول الحريصة على العمل العربي المشترك والمشروع القومي في هذا الوطن العربي أن يحرصوا على سوريا لان تدمير سوريا لن يعيد فلسطين".
وأضاف:"وصفة تحسين العمل العربي المشترك معروفة وإذا أراد مرسي معروف، لكن لسنا بوارد توجيه رسائل، ونأمل إعادة العلاقات الى طبيعتها بإطار خدمة مصالح إستقرار سوريا".