ملك الأردن يتراجع عن تصريحاته ضد سوريا

بعد ساعات على التصريحات التي أطلقها الملك الأردني عبد الله الثاني في ما يخص "تنحّي" الرئيس السوري بشار الأسد، بادرت جهات نافذة في الحكومة الأردنية وفي الديوان الملكي وقيادة الجيش والاستخبارات إلى عقد اجتماعات حذرت من مخاطر الموقف الذي سينعكس سلباً على الأردن وعلى العلاقات مع سوريا، ومن أنها ستؤدي إلى خروج مواقف معارضة لسياسة المملكة من الملف السوري.


وبعد منتصف الليل بقليل، تلقّت إدارة تحرير جريدة "العرب اليوم"، الواسعة الانتشار، اتصالاً من الديوان يطلب التمهّل في إقفال العدد، وبعد نحو ساعة ونصف تقرر أن يعاد نشر التصريحات الخاصة بالملك، ولكن بصيغة جديدة، لا يرد فيها طلب الملك من الأسد "التنحّي"، بل القول إن الأردن يرى أن "تغيير الرئيس الأسد لن يغيّر الأمر ولن يحل المشكلة"، ما أدى إلى تأخير توزيع الصحيفة الأردنية.
وفي محاولة منه لتبرير تصريحات الملك، دعا رئيس تحرير "العربي اليوم"، فهد الخيطان، في افتتاحيته، إلى قراءتها في سياقها، قائلاً إن "الملك لا يتبنّى بشكل رسمي وصريح فكرة التنحّي، وإجابته جاءت على أرضية سؤال افتراضي"، مشيراً إلى أن "إجابات الملك عكست نفس جوهر مطالب الجامعة العربية". ونفى أن يكون الملك قد تبنّى مثل هذه المقولات، قائلاً "ليس هناك موقف رسمي من الملك والحكومة يدعو إلى تنحّي الرئيس السوري"، مشدداً على أن تصريحات الملك في هذا الخصوص ليس لها أي تبعات، وخاصة أن الجامعة العربية نفسها لم تطرح مثل هذا الموضوع على الرئيس السوري.

سوريا تعتذر عن "اعتداء" تعرضت له سفارة الاردن في دمشق ..


في هذه الاثناء اعلنت وزارة الخارجية الاردنية ان الحكومة السورية قدمت الثلاثاء اعتذارا عن "اعتداء" تعرضت له سفارة المملكة في دمشق الاثنين حين انزل متظاهران العلم الاردني عن مبنى السفارة ومزقاه.
وقال محمد الكايد، الناطق الاعلامي باسم الوزارة، ان "الحكومة السورية قدمت اعتذارها عن الاعتداء الذي تعرضت له السفارة في دمشق وتم فيه انزال العلم الاردني من قبل متظاهرين".
واضاف الكايد، في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا)، ان "الاعتذار السوري جاء اثناء اجتماع نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد مع السفراء العرب في دمشق الثلاثاء".
واشار الى ان مقداد "تطرق الى اعتداءات على بعض السفارات العربية المعتمدة في دمشق مقدما اعتذار الحكومة السورية عنها وبالاخص الاعتداء على سفارة الاردن، ووعد المسؤول السوري بالعمل على محاولة عدم تكرار مثل هذه الحوادث".
وكان سفير الاردن في دمشق عمر العمد قال في تصريحات نشرت الثلاثاء ان شخصين من ضمن حوالى 120 متظاهرا سوريا تمكنا من اقتحام سور مبنى السفارة الاردنية في دمشق الاثنين وانزال العلم الاردني وتمزيقه.
ووفقا للسفير فان "الأمن السوري لم يتخذ اي اجراء لمنع هذين الشخصين من الدخول الى باحة السفارة".
ودان حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن، في بيان الثلاثاء "الاعتداء السافر على السفارة الأردنية في دمشق، والسفارات العربية والإسلامية والدولية".
وحمل الحزب "النظام السوري مسؤولية اية اعتداءات على المقار الدبلوماسية والرعايا العرب والأجانب"، مطالبا جميع الدول والقوى والشخصيات "بممارسة الضغط على النظام السوري لوقف الة القتل والتعذيب بحق شعبه".
وكان الحزب دعا الاحد الحكومة الاردنية الى سحب سفيرها من دمشق.


شام نيوز. وكالات