منح جائزة ساخاروف للمعارضين الإيرانيين جعفر بناهي ونسرين ستوده

صوت زعماء المجموعات السياسية بالبرلمان الأوروبي بالإجماع على منح جائزة ساخاروف لعام 2012 لاثنين من الممثلين عن المعارضة الإيرانية، وهما المحامية نسرين ستوده والمخرج السينمائي جعفر بناهي. هذا ما أعلنه للنواب خلال الجلسة الافتتاحية اليوم الجمعة 26 تشرين الأول رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتس، قائلا: "أتشرف بإعلان منح جائزة ساخاروف لحرية الفكر للسيدة نسرين ستوده والسيد جعفر بناهي".
ووصف شولتس منح جائزة ساخاروف لهما بأنه تعبير من البرلمان الأوروبي عن احتجاجه على السلطات الإيرانية.
وأضاف: "علينا دعم هؤلاء الأشخاص في مواجهة دولة لا تحترم أية حرية أساسية، وهذه الجائزة هي أيضا "لا" واضحة للنظام الإيراني"، داعيا طهران إلى السماح للفائزين بالجائزة بالسفر إلى ستراسبورغ لحضور حفل تسليم الجائزة في 12 ديسمبر / كانون الأول القادم.
وقد صدر حكم بالسجن لمدة 11 عاما بحق المحامية والناشطة الحقوقية نسرين ستوده بتهمة إلحاق ضرر بالأمن القومي. وأضربت نسرين عن الطعام مؤخرا احتجاجا على قيام السلطات الإيرانية بملاحقة أفراد عائلتها. كما تم منع المخرج جعفر بناهي من تصوير أية أفلام لمدة 20 عاما وإدراجه على قائمة الممنوعين من السفر، وهو صاحب فيلم "البالونة البيضاء" الذي حصل على جائزة "الكاميرا الذهبية" في مهرجان كان السينمائي في عام 1995، فيما تم تسريب فيلمه الأخير "هذا ليس فيلما" من إيران إلى كان مخفيا في رغيف خبز.
وكانت لجان الشؤون الخارجية والتنمية بالبرلمان الأوروبي قد حددت في اجتماع مشترك عقد في بروكسل يوم 9 أكتوبر / تشرين الأول ثلاثة مرشحين لجائزة حرية الفكر، وهم مجموعة "بوسي ريوت" الروسية، والناشط الحقوقي البيلوروسي أليس بيلياتسكي، والمعارضان الإيرانيان جعفر بناهي ونسرين ستوده.
وتمنح جائزة ساخاروف للأشخاص والمنظمات عن مساهمتهم الخاصة في الدفاع عن حقوق الإنسان. ويتم اقتراح المرشحين من قبل مجموعات بالبرلمان الأوروبي أو نواب استطاعوا جمع 40 توقيعا على الأقل لدعم مرشحهم. ومنحت جائزة ساخاروف الأولى في عام 1988 للمناضل الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا والمعارض السوفيتي أناتولي مارتشينكو الذي توفي في السجن في ديسمبر 1986. وفي عام 2011 تم منح الجائزة التي تبلغ قيمتها المالية 50 ألف يورو لمجموعة من نشطاء الثورات العربية.