ميلودي تتحدى الفتاوى وتعرض يوسف الصديق

لم تهدأ المعارك الإعلامية والقضائية في مصر بسبب بعض مسلسلات رمضان، حتى اشتعلت معركة أخرى بسبب تحدي قناة ميلودي دراما للأزهر ولفتاوى منع تجسيد الأنبياء وبدء عرضها للمسلسل الإيراني المثير للجدل "يوسف الصديق"، والذي عرض العام الماضي على محطة المنار اللبنانية.

وفي أول رد فعل تجاه عرض المسلسل، على قناة "ميلودي دراما" المصرية، طالب مفتي الجمهورية المصرية د. علي جمعة المسؤولين عن القناة بوقف عرض المسلسل فوراً لأنّه حرام شرعاً.

كما طالب الجمهور بمقاطعة هذه الأعمال لأنّ مشاهدتها حرام شرعاً، مشيراً إلى أنّ مجمع البحوث الإسلامية أصدر فتوى حسم فيها هذه القضية تماماً، وحرّم ظهور الأنبياء والعشرة المبشّرين في الجنة من الصحابة وآل البيت والملائكة لأنّه لا يوجد من يماثلهم في البشر مكانةً وسمواً.

وأكد جمعة أنّ هذا الحكم عام ومطلق ينطبق على مسلسل "يوسف الصديق" حيث تم تجسيد نبي الله يوسف ويعقوب عليهما السلام بالإضافة إلى أمين الوحي جبريل.

من جانبه، قال المفكر المصري  الشيعي أحمد راسم النفيس ''إن المسلسل أنتجته إيران ولا دخل للأزهر في ذلك، موضحا أن الهيئات الشرعية في إيران التي استند عليها المسلسل لها حجتها، وليس شرطا أن تلتزم بفتوى الأزهر.وأضاف انه إذا لم نتمكن من عرض هذه الوجوه لن نستطيع أن نحول من دون عرض أعداء الإسلام الذين يعرضون هذه الصور وحتى يعرضوا وجوه أنبيائنا بالشكل الذي يريدونه هم، حتى بوجوه وأشكال بشعة وغير معصومة.

وكانت هيئة كبار علماء السعودية ومجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء، أصدرت فتوى تحرم المسلسل ضمن تحريمها للأعمال التي يتم فيها تجسيد الأنبياء والصحابة والملائكة.

وأثارت ''ميلودي دراما'' جدلاً واسعاً في مصر بشرائها حق عرض ''يوسف الصديق'' الذي أسهمت الضجة الإعلامية التي أثيرت حوله في استقطاب العديد من المشاهدين لمتابعته حيث عرض على القناة التونسية ''نسمة'' خلال رمضان.

ويحكي المسلسل قصة نبي الله يوسف عليه السلام قبل ولادته حتى لقائه بوالده النبي يعقوب عليهما السلام.

ويعرض العمل في 45 حلقة، وهو الأضخم من نوعية الدراما التاريخية لعام 2008. ويتعرض من خلاله مخرج العمل الإيراني فرج الله سلحشور إلى أهم الأحداث والمواقف التاريخية التي مر بها سيدنا يوسف عليه السلام.

يذكر أن قناة ''ميلودي دراما'' عرضت قبلاً مسلسل ''مريم المقدسة'' لتصبح أول قناة مصرية تعرض أعمالاً إيرانية دينية من دون أي مخاوف من التعرّض للانتقادات ولا خوف من الرقابة.