نصر الله: "حزب الله" صديق لسوريا وليس عميلاً لها

أكد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، أن "تجربة الثلاثين سنة من عمر حزب الله تثبت بأنه صديق لسوريا وليس عميلاً لها". كما أشار إلى أن "أولويتنا ما زالت تحرير أرضنا وحماية لبنان من الخطر الإسرائيلي، لأننا نعتقد أن لبنان لازال في دائرة تهديد". ونفى ارتباط "حزب الله" بجماعات المافيا وشركات المخدرات في العالم، موضحاً أن "هذا الأمر ليس في ديننا".
واعتبر نصر الله الذي حلّ الضيف الأول في برنامج "عالم الغد" الذي يقدمه جوليان أسانج على قناة "روسيا اليوم"، أن "نظام الرئيس بشار الأسد هو نظام ممانع ونظام مقاوم، ووقف إلى جانب المقاومة في لبنان وفلسطين"، مؤكداً أن هناك دول تقدم المال والسلاح وتشجع على القتال في داخل سوريا، بعضها دول عربية وغير عربية.
كما شدد على أن "ما ندعو إليه في سوريا هو الحوار وقبول الإصلاحات وتنفيذ الإصلاحات"، لافتاً إلى أنه "كلنا استمعنا إلى الدكتور أيمن الظواهري عندما دعا إلى القتال في سوريا. إذاً هناك مقاتلون من تنظيم "القاعدة" وصلوا إلى سوريا وآخرون يلتحقون أيضاً بهم من مختلف البلدان وحولوا ويريدون أن يحولوا سوريا إلى ساحات قتال".
وأوضح نصر الله أنه "في الأساس نحن لا نتدخل في شؤون الدول العربية، وهذه كانت دائماً سياستنا"، مضيفاً "نحن منذ بداية الأحداث في سوريا كانت لنا اتصالات دائمة مع القيادة السورية وتحدثنا كأصدقاء ننصح بعضنا بعضاً عن أهمية إجراء إصلاحات". ولفت نصر الله إلى أنه "أنا شخصياً وجدت عند الرئيس بشار الأسد استعداداً كبيراً للقيام بإصلاحات جذرية ومهمة".
وفي ما يتعلق بفلسطين، شدد نصر الله على أن "أرض فلسطين هي ملك لشعب فلسطيني"، قائلاً "إن تقادم الزمن لا يجعل الحق باطلاً، إذا كان البيت ملكاً لك، وأنا قمت باحتلاله بالقوة لا يجعله ملكاً لي بعد خمسين سنة أو مئة سنة... في كل الأحوال هذا رأينا الأيديولوجي ورأينا القانوني".
كما نفى نصر الله ارتباط حزب الله بجماعات المافيا وشركات المخدرات في العالم لأن "هذا الأمر في ديننا وشريعتنا وفي أخلاقنا هو من أكبر المحرمات التي نحاربها ونواجهها. هم يقولون أشياء كثيرة لا أساس لها من الصحة" وتعتبر في سياق الحرب الإعلامية ضد حزب الله. وقال "أنتم تعرفون أنه بعد عام 2000 عندما تمكنت المقاومة في لبنان - وحزب الله هو فصيل أساسي في المقاومة - من تحرير جنوب لبنان، كان هذا بمثابة المعجزة وأحدث صدمة كبيرة في المجتمع اللبناني".