نصر الله: نرفض تمويل المحكمة الدولية والتعامل معها

جدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله رفضه تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أو التعاون معها باعتبارها غير شرعية وغير دستورية وحرصه في الوقت نفسه على الاستقرار السياسي في البلد وبقاء الحكومة الحالية واستمرارها وتفعيلها.

وقال نصر الله في كلمة له نقلتها قناة المنار مساء الخميس إننا سنقدم المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبار آخر ولن نوجد مشكلة في البلد لأن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أخذ قرار دفع ما يترتب على لبنان إلى المحكمة على عهدته وخارج المؤسسات الدستورية التي نشارك فيها.

ودعا نصر الله رئيس الحكومة إلى إنصاف الضباط الأربعة وعدد من المواطنين اللبنانيين من خلال وضع الملف على جدول أعمال مجلس الوزراء وطلب فتح ملف شهود الزور أمام المجلس ليحوله إلى المجلس العدلي.

وطالب نصر الله الحكومة الحالية بأن تكون فاعلة ومنتجة لا تؤجل الملفات ولا تراهن على الأحداث والمتغيرات ولا تقطع الوقت بل تتحمل مسؤوليتها الوطنية معتبرا أن جميع مطالب تكتل الإصلاح والتغيير هي مطالب واقعية وموضوعية ويجب العمل على تحقيقها.

ولفت نصر الله إلى أن البعض حاول استغلال موضوع التمويل بهدف الضغط والابتزاز لأنهم يعلمون أن المحكمة مستمرة سواء بتمويل من لبنان أم من مصادر أخرى.

وأشار نصر الله إلى أن هناك فريقا سياسيا في لبنان يستخدم خطابا طائفيا ومذهبيا خطيرا ويقوم بالتحريض على الفريق الآخر في مختلف المسائل والموضوعات ولكن الحزب لا يريد الدخول في معركة مع أحد.

ووصف نصر الله من يحاول الاستقواء في لبنان بأطراف خارجية أو يراهن على متغيرات ما لاستئصال طرف آخر بأنه واهم أيضا لأن هذه المرحلة انتهت ولأن هذه السياسة والمنهجية ذات أفق مسدود ولن توصل إلى أي مكان.

ودعا نصر الله اللبنانيين إلى التعقل والهدوء وبقاء الخطاب سياسيا والاتفاق على أن ما يجري هو خلاف سياسي على قضايا ومشاريع سياسية لا علاقة لها بالشأن الديني العقائدي كما دعا تيار المستقبل إلى الكف عن السياسة الإعلامية المتبعة والتوقف عن استخدام لغة التحريض الطائفي والمذهبي وتوجيه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة لإحداث فتن مذهبية في مناطق معينة.

وقال نصر الله ان هناك بعض وسائل الإعلام التي تحاول أن تصور ما يجري في سورية على أنه صراع طائفي ومذهبي وهو ليس كذلك ومن خلال بعض الفضائيات التي نشاهدها ونسمعها وبعض الوجوه التي تطل عبرها نستطيع أن نكون فكرة عن المستقبل الذي يعده هؤلاء لسورية وشعبها.

ووضع نصر الله إصرار البعض على تكرار نفس الاتهام بإرسال مقاتلين من حزب الله أو من جيش المهدي في العراق إلى سورية رغم نفيه أكثر من مرة في خانة التحريض الطائفي والمذهبي داعيا إلى التفكير جديا بمن هو المستفيد من هذه الأكاذيب.

وقال نصر الله إن من يتصور أنه ومن خلال التحريض الطائفي والمذهبي يستطيع أن يرعب ويرهب ويخيف الأطراف الأخرى لإخضاعها وإسكاتها وإعلان استسلامها فهو واهم لأن تحريضه لا يقدم ولا يؤخر ولن يصل إلى أي مكان.

وأكد نصر الله أن المقاومة الوطنية في لبنان تعرضت لأبشع وأقوى وأصعب حرب نفسية عبر الإعلام والاغتيال بقصد النيل من إرادتها وعزمها ولكنها لم تتراجع.

 

 

شام نيوز - سانا