هل سنعيش حتى عشرة اضعاف متوسط اعمارنا؟

 

قلبت دراسة بريطانية حديثة المفهوم السائد على عقود أن مواد التجميل والتغذية الغنية بالمواد المضادة للأكسدة تزيد مناعة الجسم وتحافظ على شبابه.

الدراسة التي أجراها علماء بريطانيون أشارت إلى أن الأمر كله يتعلق بالجينات وان بالإمكان التلاعب بالعمر وزيادة فترة الحياة حتى عشرة أضعاف.

وقال أحد الباحثين المشاركين بالدراسة إن التجارب التي اجريت على حياة الديدان المخبرية زادت مدة حياتها نحو 1000 بالمئة أي أنها تعيش عشرة أضعاف عمرها الطبيعي وهذا ما يظهر أن التقدم بالعمر أمر مرن للغاية يمكن التلاعب فيه حيث بالإمكان إبطاء النمو في المختبر.

وأضاف الباحث أن للجينات تاثيرا قويا على التقدم في العمر حيث تعمل من خلال السيطرة على البروتينات عن طريق العقاقير موضحاً أن البحث يكمن في تحديد هدف الدواء ما يقودنا الى عقاقير فعالة يمكن ان تبطء عملية التقدم بالعمر.

وتوصل فريق البحث من خلال التجارب المخبرية إلى أن التلاعب في عمر الديدان يعتمد على الجينات وليس على مضادات الأكسدة حيث ان هذه الديدان لم تعش فترة أطول لدى حقنها بالمواد المضادة للأكسدة ما يعني أن هذا الاكتشاف يخالف نظرية تعاطي مضادات الأكسدة.

ويرى أصحاب هذه النظرية ان التقدم في العمر يعتمد على الطاقة وعمليات الايض فالتمارين الرياضية تكثر ذرات غاز الاوكسجين وتنتج ايونات حرة تضطر الرياضي الى تناول مواد مساعدة للتخلص من هذه الايونات الزائدة التي ينتجها الجسم ما يؤدي بالتالي إلى حماية الخلايا من التلف ومنع حالات الاصابة بالسكري او الأمراض الأخرى التي يسببها تقدم العمر.

وشكك فريق البحث ومصنعوا ادوات التجميل في اثر مضادات الاكسدة في الوجبات الغذائية رغم فوائدها الصحية.

وقالت ميلي كيندال الاختصاصية في التجميل إن البشرة الجافة تحتاج الى تركيبة من المرطب لكنها لن تحل المشكلة فالجينات هي الأساس وإذا كانت الجينات سيئة فالكريمات لا تجدي نفعا.

ويرى الفريق ان نجاح معالجة الجينات في الديدان قد يوفر آلية لعلاجه عند البشر في غضون بضع سنوات وربما يغني الناس عن الكثير من المساحيق والتمارين الرياضية والوجبات الغذائية الصارمة.

 

شام نيوز - سانا