هل لا يزال ثمة شك ؟.......

البقعة الساخنة
ليتساءل السوريون عامة , والمعارضون المدنيون السلميون خاصة, هل لا يزال ثمة شك في أن الاحتجاج والتظاهر المدني والحقوق الإنسانية والديمقراطية والإصلاح وغيرها
من الحقوق والشعارات والعناوين والمفاهيم والمصطلحات باتت مطية للركوب والتسلل والتفخيخ والتفجير وفتنة الدم ؟
ليتساءل السوريون , وليتبينوا , هل يمكن لمن يحلم بالحرية والمساواة , ولمن يعارض ويتظاهر ويرفع لافتة أو شعارا من أجل الديمقراطية أو الحداثة , أن ينقلب وحشا في لحظات , فيقتل وينكل ويمثل ويحرق ويخرب وبما يشبه كثيرا سلوك سكان الأدغال في الرصد والافتراس والتوحش ؟
وهل يمكن لنا جميعا كسوريين , مهما اختلفت مشاربنا السياسية والثقافية , ومهما بلغت طموحاتنا المشروعة في الحرية والديمقراطية أو غير المشروعة في التسلط والاستئثار , أن نذهب إلى ما ذهب إليه البعض أول أمس من الهمجية والتوحش .. ليس في شطب الآخر وإلغائه والاستئثار بفرصته وحقه في الحرية فحسب , بل وفي إعدامه وقتله والتمثيل بجثته بانصياع غرائزي كامل لقوانين الغاب في الجريمة والافتراس ؟
لا بالتأكيد , فالعقل الإنساني وحدة كلية , ومن المستحيل بالنسبة إليه أن يجمع النقيضين في آن ومكان واحد معا , يستحيل عليه أن يطالب بالحرية ويمارس القتل في آن معا , ويستحيل عليه المجاهرة بالديمقراطية خطابا سياسيا والانحدار إلى درك الإبادة والتصفية الجسدية سلوكا اجتماعيا معا وفي آن واحد .
أيها السوريون الوطنيون الشرفاء جميعا , خاصة من صفوف المعارضة المدنية والحقوقية الإنسانية , لا تتنحوا جانبا بذريعة الترفع عما يرتكب من جرائم بحق سورية والسوريين , فليس لأحد ذريعة تبرئه من واجب الدفاع عن وطنه ومواطنيه , ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمل وفي أن ما يجري ليس معركتكم , فالدفاع عن سورية واجب كل السوريين على الإطلاق ..
وفي المقدمة أنتم بما تحملون من شعارات ورؤى , وبما تطالبون به الآخرين من الحداثة والتحضر , وبما ترونه بأم أعينكم من تكالب وشراسة وعنف للي ذراع سورية وربما تحطيمها !
خالد الاشهب - تشرين