يوميات

عادل محمود - الوطن
أهديتُ كتاباً لصديق يعيش في السعودية. فكّك الرجل الكتاب إلى صفحات، وضغط كل عشر صفحات، ككرة، وملأ أحذيته بها، لكي تبدو مهمتها المحافظة على الحذاء، وليس تهريباً للمعرفة ».
علق أحد الأصدقاء بقصة أخرى: رجل المطار في السعودية يُلقي القبض على زجاجة ويسكي مع مسافر سوري. فأفهمه المسافر أنها زجاجة مملوءة بزيت الزيتون! قال رجل المطار: ولكن الزجاجة «أداة خمر»! حاول السوري إقناعه، عبثاً، فما كان منه إلا أن شمَّر دشداشته قائلاً: سجل في محضرك أنَّ لديَّ أيضاً... «أداة زنى»!
-2-
لم يبكِ عليه أبوه. لم تلطم صَدْرَها أمّهُ. وإخوتهُ لم ينتحبوا.
ذلك لأن الجميع لم يكونوا قد عرفوا... بموته!
-3-
اليونانيون يعتقدون أن العالم كان سينهار لو لم تسنده المرأة، وهي ترى الرجلَ يحاول تغييره... بتدميره!
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة: «امرأة على الشجرة أفضل من عشر باليد».
-4-
أغبط الطير يبني عشّهُُ في الشجرة، وتَحْتَها صيّاد! أغبط الشجرة، وهي ترفو، بنفسها، جراحَ الفؤوس!
أغبط الفؤوس، وهي تنكشُ فتنةَ الأرض!
أغبط الأرض، وهي تتحملُ كلَّ غلاظات الإنسان!
أغبط الإنسان، وهو يرسم على جدران الكهف وحشاً، يحلم باصطياده، فأنتج البدائي لوحتهُ الأولى!
أغبط الصياد، وهو يشوي طيورَ البرد، كي يتعلّم فكرةَ النار!
أغبط من يلعب بالنار، ولكنه لا يجعل النار لُعْبتَهُ المفضلة!
أغبط من يعتقد أن عصرنا ذكي وأنا فيه الأهبل الوحيد.
أغبط سورية الحزينة إذا تخلصت من محنتها، وأغبط دماً انتصر على سيف!
-5-
سئل مصطفى عبد الجليل- رئيس المجلس الوطني الليبي: هل تفضل أو تتمنى الحل الليبي للأزمة السورية؟ فقال: لا أتمنى الحل الليبي لأحدٍ على وجه الأرض!
-6-
سوريةُ عُنُقٌ... وأيدي معانقيها مملوءة بالسكاكين!
سورية فتاةٌ... والمغتصبون ذكورٌ معقّدون!
سورية كتابُ تاريخٍ مؤلفٌ من الآلام... وقراؤه أميّون!
سورية... سمّاها إعلامُها «سورية الحديثة». والآن «الأنقاض» صار اسمها الحديث اليوم!
أيتها البلاد، للأسف، معظم عشاقك... برابرة!
-7-
كانت التعازي بأشخاص. صارت التعازي بمدن. نخشى التعازي... بـ«بلاد»!
-8-
الفرق واضح بين «الانتحاري» و«الانفجاري». الأول يقتل المئات، والثاني، بسبب الأول، يموت بالسكتة الوطنية!